محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
171
بدائع السلك في طبائع الملك
كان من أهل الفضل ، وممن لا يشار اليه بهذا ، أدب الذي ادعى ذلك عليه « 254 » . فائدة في تنبيه قال ابن فرحون ما ملخصه ناقلا عن ابن قيم الجوزية : المتولى لضرب المتهم . قال جماعة من المالكية هو الوالي والقاضي وبه قال أحمد « 255 » وقال بعض الشافعية هو الوالي دون القاضي ، وكذا الحبس يختص به الوالي فقط ، وبه قال جماعة من الحنابلة استدلالا بأن الضرب المشروع هو الحد « 256 » والتعزير بعد ثبوت السبب ، يختص به القاضي ، وموضوع « 257 » ولاية الوالي منع الفساد وقمع ذوي العدوان ، وذلك لا يتم الا بعقوبة المتهم ، وموضوع ولاية الحاكم ايصال الحقوق واثباتها فكل يفعل ما فوض اليه فيه « 258 » . قال ابن فرحون : وما نقله عن مذهبنا صحيح فان للقاضي ضرب المتهم ، وفي أحكام ابن سهل من ذلك ما يوضح صحة نقله . « 259 » . قلت : وقد تقدم ما هو التحقيق في عموم الولايات ، وخصوصها بحسب العرف والعادة ، فاليه المرجع في هذا الموضع . قال ابن فرحون مفرعا عليه ، وكلام ابن سهل وغيره مبنى على عرف الأندلس في ولاية القضاء ، فان كانت في قطر آخر ، يمنع من تعاطي هذه السياسات نصا أو عرفا ، منع القاضي منه ، والا فلا . لأنها دعوى شرعية حكمها الاختيار « 260 » بالحبس له والضرب فيسوغ له الحكم فيها كغيرها من المحكومات « 261 » .
--> ( 254 ) تبصرة ج 2 ، ص 116 . ( 255 ) أحمد بن حنبل ، زيادة من التبصرة . ( 256 ) د : الحدود . ( 257 ) ومواضيع . ( 258 ) تلخيص عن تبصرة ج 2 ، ص 118 ، واستند صاحب التبصرة على الطرق الحكمية ص 104 . ( 259 ) تبصرة : ج 2 ، ص 118 . ( 260 ) د : الاختبار . ( 261 ) تبصرة : ج 2 ، ص 119 .